الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
377
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : وقلت له : إن المؤمنين يدخلان الجنة ، فيكون أحدهما أرفع مكانا من الآخر ، فيشتهي أن يلقى صاحبه ؟ قال : « من كان فوقه فله أن يهبط ، ومن كان تحته لم يكن له أن يصعد ، لأنه لم يبلغ ذلك المكان ، ولكنهم إذا أحبوا ذلك واشتهوه التقوا على الأسرّة » « 1 » . وعن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، [ قال ] : قلت له : إن الناس يتعجبون منّا إذا قلنا : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنّة ، فيقولون لنا : فيكونون مع أولياء اللّه في الجنّة ؟ فقال : « يا علاء ، إن اللّه تعالى يقول : وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ، لا واللّه لا يكونون مع أولياء اللّه » . قلت : كانوا كافرين ؟ قال عليه السّلام : « لا واللّه ، لو كانوا كافرين ما دخلوا الجنة » . قلت : كانوا مؤمنين ؟ قال : « لا واللّه ، لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار ، ولكن بين ذلك » « 2 » . وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، قال : « قالت أم سلمة ( رضي اللّه عنها ) لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بأبي أنت وأمي ، المرأة يكون لها زوجان فيموتون ، ويدخلون الجنة ، لأيهما تكون ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أم سلمة ، تخير أيهما أحسن خلقا ، وخيرهما لأهله . يا أم سلمة ، إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة » « 3 » . ثم يضيف سبحانه : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 318 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 318 . ( 3 ) أمالي الصدوق : ص 403 ، ح 8 .